فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ
(٣٨)﴾
.
[٣٨] ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ﴾ أجابوه إلى ما دعاهم إليه من طاعته.
﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾ الخمس.
﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ أي: يتشاورون فيه، لا ينفرد واحد منهم برأي دون صاحبه.
﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ في سبل الخير، فهؤلاء صنف.
...
﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ
(٣٩)﴾
.
[٣٩] ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ صنف؛ أي: ينتقمون من ظالميهم (١) من غير أن يعتدوا.
...
﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ
(٤٠)﴾
.
[٤٠] ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ سمي الجزاء سيئة؛ لتشابههما في الصورة.
﴿فَمَنْ عَفَا﴾ عن ظالمه ﴿وَأَصْلَحَ﴾ الودَّ بينه وبين خصمه بالعفو.
﴿فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ عِدَةٌ مبهمة تدل على عظم الموعود.