فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
(٤)﴾
.
[٤] ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ ملكًا وخلقًا.
﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ﴾ في قدره ﴿الْعَظِيمُ﴾ في سلطانه.
* * *
﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
(٥)﴾
.
[٥] ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ﴾ قرأ نافع، والكسائي: (يَكَادُ) بالياء مذكرًا؛ لتذكير الجمع، والباقون: بالتاء مؤنثًا (١)؛ لتأنيث (السَّمَوَات)، و (كادَ) من أفعال المقاربة.
﴿يَتَفَطَّرْنَ﴾ قرأ أبو عمرو، ويعقوب، وأبو بكر عن عاصم: (يَنْفَطِرْنَ) بالنون وكسر الطاء مخففة؛ وقرأ الباقون: بالتاء وفتح الطاء مشددة (٢)؛ أي: يتشققن ﴿مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾ أي: كلّ (٣) منها تنفطر فوق الّتي تليها، أو من فوق الأرضين السبع، من قول المشركين: ﴿اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾ [البقرة: ١١٦].
﴿وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ يقولون: سبحان الله، وقيل: يصلون.