Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٣٧]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ١٩٤

﴿فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ

(٣٦)﴾

.

[٣٦] ﴿فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ شرط، جوابه:

﴿فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ تتمتعوا به يسيرًا، ثم يزول.

﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ من الثواب ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ من حطام الدنيا.

﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ نزلت في أبي بكر ﵁ حين أنفق جميع ماله، وتصدق به، فلامه الناس (١).

...

﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ

(٣٧)﴾

.

[٣٧] وعطف على قوله: ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ﴾ هي الشرك، وقتل النفس، وقذف المحصن، وأكل مال اليتيم، والربا، والفرار من الزحف، وعقوق الوالدين، وتقدم الكلام على ذلك في سورة النساء. قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (كَبِيرَ) بكسر الباء من غير ألف ولا همزة على التوحيد إرادة الجنس، وقرأ الباقون: بفتح الباء والألف وهمزة مكسورة بعدها على الجمع (٢) ﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ هي موجبات الحدود.

﴿وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾ يكظمون الغيظ، ويتجاوزون.