Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ١٧٣

﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ من المؤمنين ﴿أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ الّذي يطلب هذا منه؛ إذ هذه أوصافه، وهو أهل المغفرة.

* * *

﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ

(٦)﴾

.

[٦] ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾ شركاء.

﴿اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ﴾ رقيب يحصي أعمالهم؛ ليجازي بها.

﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ بموكَّل بهم، ولا بلازم لأمرهم حتّى يؤمنوا، والوكيل: المقيم على الأمر، وما في هذا (١) اللّفظ من موادعة، فهو منسوخ بآية السيف.

* * *

﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ

(٧)﴾

.

[٧] ﴿وَكَذَلِكَ﴾ ومثلَ ذلك الإيحاء البين.

﴿أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى﴾ مكّة؛ أي: أصل البلاد، والمراد: أهلها، ولذلك عطف عليها ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ (مَنْ) في الأغلب لمن يعقل؛ يعني: قرى الأرض كلها.

﴿وَتُنْذِرَ﴾ النَّاس ﴿يَوْمَ الْجَمْعِ﴾ هو يوم القيامة؛ أي: تخوفهم إياه؛ لما