Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ١٨٤

وشركاؤهم شياطينهم ﴿شَرَعُوا لَهُمْ﴾ أي: عملوا شريعة لهم.

﴿مِنَ الدِّينِ﴾ الفاسد، وهو الشرك.

﴿مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ لأنّه سبحانه منزه أن يأذن في عمل الباطل.

﴿وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ﴾ أي: القضاء السابق بتأجيل الجزاء.

﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ أي: بين الكافرين والمؤمنين في الدنيا.

﴿وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ في الآخرة.

* * *

﴿تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ

(٢٢)﴾

.

[٢٢] ﴿تَرَى الظَّالِمِينَ﴾ المشركين يوم القيامة ﴿مُشْفِقِينَ﴾ وَجِلين.

﴿مِمَّا كَسَبُوا﴾ من السيئات ﴿وَهُوَ﴾ أي: جزاء كسبهم ﴿وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ﴾ أشفقوا، أو لم يشفقوا. قرأ أبو عمرو (وَهُو وَّاقعٌ) بإدغام الواو في الواو (١).

﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ﴾ أي: أطيب بقاعها، وهي المواضع المؤنقة، وهي مرتفعة في الأغلب، وهي الممدوحة عند العرب وغيرهم.

﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ﴾ أي: ما يشتهون ثابتٌ لهم ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾ الّذي يصغُر دونه ما لغيرهم في الدنيا.