Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٣٣٢

﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ أَفَلَا يَسْمَعُونَ

(٢٦)﴾

.

[٢٦] ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ﴾ يُبيِّنْ ﴿لَهُمْ﴾ أي: لأهل مكة. قرأ زيد عن يعقوب: (نَهْدِ) بالنون، والباقون: بالياء (١)، فالفاعل على القراءتين مضمر؛ أي: الله.

﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ﴾ أي: الأمم؛ كعاد وثمود ﴿يَمْشُونَ﴾ أهل مكة ﴿فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾ يمرون على ديارهم في متاجرهم.

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾ المواعظَ فيتعظون؟!

* * *

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ

(٢٧)﴾

.

[٢٧] ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ﴾ أي: اليابسة المعدومة النبات. واختلاف القراء في الهمزتين من قوله: (الْمَاءَ إِلَى) كاختلافهم فيهما من قوله: (أَوْلِيَاءَ إِنَّا) في سورة الكهف [الآية: ١٠٢]، المعنى: ألم يستدلوا على قدرتنا بسوقنا المطر إلى الأرض التي لا نبات فيها؟! قال ابن عباس: "هي أرض باليمن" (٢).