فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ لأنه معجز، وإذا تُؤُمِّل، وُجد كذلك.
* * *
﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ
(٣)﴾
.
[٣] ﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ أي: بل أيقولون: ﴿افْتَرَاهُ﴾ أي: اختلقَ محمدٌ القرآنَ.
﴿بَلْ هُوَ﴾ أي: القرآنُ ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا﴾ هم العرب.
﴿مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾ لأن العرب لم يُبعث إليهم أحد قبل النبي ﷺ؛ لأنهم كانوا في الفترة بين عيسى ومحمد ﵉ ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾ بإنذارك إياهم.
* * *
﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ
(٤)﴾
.
[٤] ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ تقدم الكلام فيه في سورة طه ﴿مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ﴾ من دون عذابه.
﴿مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ﴾ المعنى: إذا خالفتموه، فلا ناصر يذب عنكم، ولا شافع يشفع لكم.
﴿أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾ بمواعظ الله؟!
* * *