Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٣٣٠

القتل والأسر والمحن ﴿دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾ عذاب الآخرة؛ أي: نذيقهم العذاب هنا قبل العذاب.

ثم ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ أي: من بقي منهم ﴿يَرْجِعُونَ﴾ يتوبون.

* * *

﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ

(٢٢)﴾

.

[٢٢] ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا﴾ فلم يتفكروا فيها، و (ثُمَّ) لاستبعاد الإعراض عنها مع فرط وضوحها.

﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ﴾ أجمعين ﴿مُنْتَقِمُونَ﴾ وظاهر الإجرام هنا: أنه الكفر، وروى معاذ بن جبل ﵁، عن النبي ﷺ: أنه قال: "ثلاث من فعلهن فقد أجرم: من عقدَ لواءً في غير حق، ومن عَقَّ والديه، ومن نصر ظالمًا" (١).

* * *

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ

(٢٣)﴾

.

[٢٣] ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ﴾ أي: شك ﴿مِنْ لِقَائِهِ﴾ أي: من لقاء موسى ليلة الإسراء، قاله ابن عباس وغيره ﴿وَجَعَلْنَاهُ﴾ أي: المنزَل على موسى، وهو التوراة ﴿هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ روي أن