Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٣٢٢

﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ

(٧)﴾

.

[٧] ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ قرأ نافع، والكوفيون: (خَلَقَهُ) بفتح اللام؛ أي: كل شيء (١) خلقه حسن، وقرأ الباقون: بإسكانها (٢)، أي: أحسنَ كمل (٣) خلقَ كلِّ شيء؛ أي: أتقنه وأحكمه.

﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ﴾ أي: آدم ﴿مِنْ طِينٍ﴾.

* * *

﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ

(٨)﴾

.

[٨] ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ﴾ ذريته.

﴿مِنْ سُلَالَةٍ﴾ من نطفة؛ لأنها تُسل من الإنسان.

﴿مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾ ضعيف.

* * *

﴿ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ

(٩)﴾

.

[٩] ﴿ثُمَّ سَوَّاهُ﴾ قَوَّمه وسَوَّى خلقَه ﴿وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ﴾ أي: جعل فيه الشيء الذي اختص تعالى به، ولذلك أضافه إليه، فصار بذلك حيًّا حساسًا بعد أن كان جمادًا، لا أن ثَمَّ حقيقة نفخ، ئم عاد إلى ذريته فقال: