Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٣٢٥

﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ

(١٢)﴾

.

[١٢] ﴿وَلَوْ تَرَى﴾ أي: وليتك يا محمد ترى ﴿إِذِ الْمُجْرِمُونَ﴾ المشركون ﴿نَاكِسُو﴾ مطأطِئو ﴿رُءُوسِهِمْ﴾ خجلًا وندمًا ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ يوم القيامة، فتمنى تعالى أن يراهم نبيُّه ﵇ على الحالة الرديئة؛ لأنهم آذوه.

﴿رَبَّنَا﴾ أي: ويقولون: ربَّنا ﴿أَبْصَرْنَا﴾ صدقَ وعدِك.

﴿وَسَمِعْنَا﴾ منك تصديقَ رسلك، تقديره: لو رأيت حالهم، لرأيت العجب.

﴿فَارْجِعْنَا﴾ إلى الدنيا ﴿نَعْمَلْ صَالِحًا﴾ فيها.

﴿إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ هنا بما أنكرنا ثَمَّ.

* * *

﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ

(١٣)﴾

.

[١٣] ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ رشدَها إلى الإيمان، وأجبرناها عليه.

﴿وَلَكِنْ حَقَّ﴾ أي: ثبت ﴿الْقَوْلُ مِنِّي﴾ بالوعيد، وهو: ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ﴾ أي: الشياطين ﴿وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ وهو قوله لإبليس: ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٥].

* * *