Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ١٣٧

بإدغامِ الذالِ في الجيم، والباقون: بالإظهار (١).

﴿فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لأَظُنُّكَ يَامُوسَى مَسْحُورًا﴾ سُحِرْتَ، فتخبَّطَ عقلُكَ.

...

﴿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يَافِرْعَوْنُ مَثْبُورًا

(١٠٢)﴾

.

[١٠٢] ﴿قَالَ﴾ موسى: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ﴾: قرأ الكسائيُّ: (عَلِمْتُ) بضم التاء، يخبرُ عن نفسِه أنه ليسَ بمسحورٍ، وأنَّ ما جاء به حقٌّ، وقرأ الباقون: بفتح التاءِ خطابًا لفرعونَ (٢)؛ لأنه كان في حِجْرِهِ، ولم يكنْ رأى منهُ شيئًا يدلُّ على ذلك؛ أي: لقد علمتَ أَني لستُ بمسحورٍ.

﴿مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ﴾ الآياتِ التسعَ ﴿إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ولكنَّك عانَدْتَ. واختلافُ القراء في (هَؤُلاَءِ إِلَّا) كاختلافِهم في (هَؤُلاَءِ إِنْ كُنْتُمْ) في سورةِ البقرةِ ﴿بَصَائِرَ﴾ بيناتٍ تبُصِّرُكَ صِدْقي، وانتصابُه على الحال ﴿وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يَافِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ هالِكًا ملعونًا.

...