Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [١٠١]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ١٣٦

وقال الإمامُ أحمدُ بنُ حنبلٍ ﵁: ثنا يزيد، أنبأ شعبةُ، عن عمرِو بنِ مُرَّةَ، سمعتُ عبدَ اللهِ بنَ سلمةَ يحدِّثُ عن صفوانَ بنِ عَسَّالٍ المراديِّ، قال: قال يهوديٌّ لصاحِبه: اذهبْ بنا إلى هذا النبيِّ حتى نسألَه عن هذهِ الآيةِ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ فقال: لا تقلْ له نبيٌّ، فإنه لو سمعَكَ، لصارتْ له أربعةُ أعينٍ، فسنألاهُ، فقال النبيُّ ﷺ: "لا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا، وَلاَ تَسْرِقُوا، وَلاَ تَزْنُوا، وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، ولا تَسْحَرُوا، وَلاَ تأْكُلُوا الرِّبَا، وَلاَ تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ لِيَقتُلَهُ، وَلاَ تَقْذِفُوا مُحْصنًا، أو قال: ولا تَفِرُّوا مِنَ الزَّحْفِ، شعبةُ هو الشاكُّ، وَأَنْتُمْ يَهُودُ عَلَيْكُمُ خَاصَّةً أَلَّا تَعْدُوا في السَّبْتِ"، فقبَّلا يديهِ ورجليه، وقالا: نشهدُ أنكَ نبيٌّ، قالَ: "فَمَا يَمْنَعُكُمَا أَنْ تَتَّبِعَانِي؟ "، قالا: إن داودَ ﵇ دعا أن لا يزالُ من ذريتِه نبيٌّ، فإنا نخشى إنْ أسلَمْنا أن تقتلَنا يهودُ (١).

﴿فَاسْأَلْ﴾ يا محمدُ مَنْ آمنَ من ﴿بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ كعبدِ اللهِ بنِ سلامٍ وأصحابِه؛ لتحتجَّ بهِ على مَنْ لم يؤمنْ. قرأ ابنُ كثيرٍ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (فَسَلْ) بالنَّقْلِ، والباقون: بالهمز (٢).

﴿إِذْ جَاءَهُمْ﴾ موسى. قرأ أبو عمرٍو، وهشامٌ عن ابنِ عامرٍ: (إذ جاءَهُمْ)