Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [١٠٧]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ١٣٩

﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا

(١٠٦)﴾

.

[١٠٦] ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ﴾ قراءة العامةِ: (فَرَقْنَاهُ) بتخفيفِ الراء؛ أي: بَيَّنَّاه وأوضَحْناه، وقرأ أبانُ عن عاصمٍ: بتشديد الراء، أي: أنزلناهُ نُجومًا شيئًا بعدَ شيءٍ (١).

﴿لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ﴾ قراءةُ العامةِ: (مُكْثٍ) بضمِّ الميمِ، وقرأ أبانُ عن عاصمٍ: بفتحِ الميمِ، وهما لغتان (٢) معناهما تُؤَدَةٌ وتثَبُّتٌ لِيفهموهُ.

﴿وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾ حسبَ الحوادثِ.

...

﴿قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا

(١٠٧)﴾

.

[١٠٧] ﴿قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا﴾ تهديدٌ ووعيدٌ وتحقيرٌ للكفارِ.

﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ﴾ أي: من قبلِ القرآنِ، وهم العلماءُ الذين قرؤوا الكتبَ السابقةَ، وعرفوا حقيقةَ الوحيِ وأمارةَ النبوَّةِ.

﴿إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ القرآنُ ﴿يَخِرُّونَ﴾ يسقُطونَ ﴿لِلْأَذْقَانِ﴾ أي: عليها، والأذقانُ جمعُ ذَقَنٍ، وهو مجمَعُ اللَّحْيَيْنِ.

﴿سُجَّدًا﴾ تعظيمًا لله تعالى، ونصبهُ على الحال.