Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [١٨]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ٨٩

هَذَا الْغُلاَم قَرْنًا" قلتُ: كم القرنُ؟ قالَ: "مئةُ سنةٍ"، قالَ محمدُ بنُ القاسمِ: فما زِلْنا نَعُدُّ له حتى أكملَ مئةَ سنة، وماتَ ﵀ (١).

﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا﴾ فيعاقِبُ عليها، والباءُ في (بِرَبِّكَ) زائدةٌ، والتقديرُ: وكفى ربُّك، هذه الباءُ إنما تجيءُ في الأغلبِ في مدحٍ أو ذمٍّ، فكأنها تُعطي معنى: اكْتَفِ بِرَبِّكَ؛ أي: ما أكفاه في هذا!

...

﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا

(١٨)﴾

.

[١٨] ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ﴾ يعني: الدنيا، مقصورًا عليها هَمُّهُ، وجوابُ (مَنْ كَانَ) ﴿عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ﴾ من البسطِ والتقتيرِ وغيرِهما، لا ما يشاء هو.

﴿لِمَنْ نُرِيدُ﴾ أن نفعلَ له ذلكَ، أو إهلاكُه قَيَّدَ المعجَّلَ، والمعجَّلَ له بالمشيئةِ والإرادةِ؛ لأنه لا يجدُ كُلُّ مُتَمَنٍّ ما يتمناه، ولا كلُّ واحدِ جميعَ ما يهواه.

﴿ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا﴾ يدخُلُها.

﴿مَذْمُومًا مَدْحُورًا﴾ مطرودًا من رحمةِ اللهِ.

...