Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٧٣]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ١٢٠

القلبِ، وافقَهم أبو عمرٍو ويعقوبُ في إمالةِ الأولِ، وفتحا الثانيَ، جَعلاهُ من أفعلِ التفضيل؛ لأن أفعلَ التفضيلِ يتصل بـ (من)، فصارتْ ألفُه وَسَطًا كألفِ (أَعْمَالكم)، فلم يمل، وقرأ الباقون: بفتحِهما على الأصلِ (١).

...

﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا

(٧٣)﴾

.

[٧٣] ولما طلب المشركونَ من النبيِّ ﷺ أن يجعلَ آيةَ رحمةٍ مكانَ آيةِ عذابٍ، وبالعكسِ، وأن يستلمَ آلهتَهم، وأن يطردَ الضعفاءَ والمساكينَ عنه، وأطمعوه في إسلامِهم، قالوا: فمالَ إلى بعضِ ذلكَ بخطراتِ القلبِ مما لا يمكن دفعُه، ولم يكنْ عَزْمًا؛ كَهَمِّ يوسفَ، والقولُ فيهما واحدٌ، وقد عفا الله عن حديثِ النفسِ، فنزل:

﴿وَإِنْ كَادُوا﴾ (٢) المعنى: إن الشأنَ قاربوا.

﴿لَيَفْتِنُونَكَ﴾ لَيَصْرِفونَكَ بخدْعِهم.

﴿عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ من القرآنِ ﴿لِتَفْتَرِيَ﴾ لتتقَوَّلَ ﴿عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا﴾ لو فعلْتَ ما طلبوا منكَ ﴿لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا﴾ صديقًا.

...