Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٤١]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ١٠١

﴿ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا

(٣٩)﴾

.

[٣٩] ﴿ذَلِكَ﴾ المذكورُ من الأحكامِ المتقدمةِ ﴿مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ﴾ وهو الموحى؛ لأنه في غايةِ الإحكام، ثم خوطبَ النبيُّ ﷺ، والمرادُ غيرُه بقوله: ﴿وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا﴾ تلومُ نفسَكَ ﴿مَدْحُورًا﴾ مُبْعَدًا عن الخيرِ.

...

﴿أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا

(٤٠)﴾

.

[٤٠] ﴿أَفَأَصْفَاكُمْ﴾ أَخَصَّكُم أيها المشركونَ ﴿رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا﴾ لأنهم كانوا يقولون: الملائكةُ بناتُ اللهِ، والهمزةُ في (أَفَأَصْفَاكُمْ) للإنكارِ.

﴿إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا﴾ بإضافتِكم الأولادَ إليه، وبتفضيلِ أنفسِكم عليه.

...

﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا

(٤١)﴾

.

[٤١] ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا﴾ نَوَّعْنَا القولَ ﴿فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا﴾ قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (لِيَذْكُرُوا) بسكونِ الذالِ وضمِّ الكافِ مخفَّفًا؛ من الذكرِ بعدَ النسيان، وقرأ الباقونَ: بفتحِ الذالِ والكافِ مع تشديدِهما (١)، من التذكُّرِ: التدبُّرِ.