Skip to content

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك كتاب الطهارة فصل في إزالة النجاسة

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

بدر الدين العيني

Printed page ٨٣

ولو أصاب المني البدن: لا يطهر إلا بالغسل رطباً أو يابساً، ذكره في الأصل.

قوله (ولو ذهب أكثر النجاسة عن الأرض بالشمس: جازت الصلاة على مكانها) أي مكان النجاسة، كالخمر إذا تخللت.

وقال زفر: لا يجوز، قياساً على التيمم، وبه قال الشافعي.

وفي المنتقى: "أرض أصابها بول أو عذرة، ثم أصابها ماء المطر، إن كان المطر غالباً قد جرى ماؤه عليه: فذلك مطهر له، وإن كان قليلاً لم يجر ماؤه عليه: لم يطهر".

قوله: (دون التيمم منه) أي من مكان النجاسة، وهذا بالاتفاق، وذلك لأن النص شرط التيمم بالصعيد الطيب.

قوله: (وإذا أصاب الخف أو النعل نجاسة لها جرم، فجفت فدلكه بالأرض: يطهر) هذا عند أبي حنيفة، لما روى الطحاوي في شرح الآثار بإسناده إلى أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا أتى أحدكم المسجد فلينظر في نعله، فإن كان فيهما أذى أو قذر فليمسحهما ثم ليصل فيهما" والمراد بالأذى: النجاسة العينية اليابسة، لأن الرطبة تزداد بالمسح انتشاراً أو تلوثاً.