Skip to content

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك كتاب الصوم فصل

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

بدر الدين العيني

Printed page ٢٧٠

فصل

هذا الفصل في بيان العوارض

قوله: (المريض إذا خاف شدة مرضه أو تأخر برئه: أفطر) لأن ذلك قد يفضي إلى الهلاك، فيجب الاحتراز عنه، وطريق معرفته: الاجتهاد، فإذا غلب على ظنه: أفطر، وكذا إذا أخبره طبيب حاذق عدل.

والصحيح الذي يخشى أن يمرض بالصوم: فهو كالمريض، وكذا الأمة التي تخدم إذا خافت الضعف: جاز أن تفطر ثم تقضي.

قوله: (والمسافر أفطر مطلقاً) أي خاف المرض أو لم يخف، لأن عين السفر مشقة، وصومه أفضل عندنا إن لم تنله مشقة، لقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٤]. ولما روي عن أبي الدرداء قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ في بعض غزواته في حر شديد، حتى أن أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر، ما فينا صائم إلا رسول الله ﷺ وعبد الله بن رواحة" رواه البخاري ومسلم وأبو داود.

فعلم: أن الصوم أفضل، لأنه اختيار رسول الله ﷺ، وقال الشافعي: الفطر أفضل.