Skip to content

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك كتاب الحج فصل

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

بدر الدين العيني

Printed page ٣١٨

فصل

هذا الفصل في أحكام الجنايات

قوله: (إذا طيب المحرم عضواً: لزمه دم) أي شاة، وذلك مثل الرأس والفخذ والساق، لأن الجناية تتكامل بتكامل الارتفاق، وذلك في العضو الكامل، وكذا إذا أكل طيباً كثيراً عند أبي حنيفة، وقالا: صدقة.

قوله: (وإن كان أقل) أي من العضو (لزمه الصدقة لقصور الجناية).

[والمراد من الصدقة في هذا الباب جميعه: نصف صاع من بر أو صاع من تمر أو شعير، إلا ما يجب بقتل جرادة أو قمل، أو بإزالة شعرات قليلة من رأسه أو عضو آخر من أعضائه.

قوله: (وإن خضب رأسه بالحناء: لزمه دم) لأن الحناء طيب، لقوله ﵇: "الحناء طيب" رواه البيهقي.

قوله: (وإن لبد) أي وإن لبد (رأسه بالحناء: لزمه دمان، دم للتطيب ودم لتغطية الرأس) فظهر من هذا أن المراد من قوله: (خضب رأسه) هو أن يكون الحناء مائعاً.

قوله: (وإن ادهن بزيت) إلى قوله: (لزمه دم) أما إذا ادهن بزيت: فلأنه أصل الطيب، فيجب دم، هذا عند أبي حنيفة، وقالا: صدقة، وهذا الخلاف في الزيت البحت، والخل البحت: أي الخالص الذي لا يخالطه طيب.

أما المطيب بالبنفسج والزنبق والبان وما أشبه ذلك: يجب فيه الدم بالإجماع، وهذا إذا استعمله على وجه التطيب، أما لو داوى به جرحه أو شقوق رجليه: فلا شيء عليه بالإجماع.

وأما إذا لبس مخيطاً يوماً: فعند الشافعي: يجب الدم بنفس اللبس. ولنا: أن