Skip to content

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك كتاب الصلاة فصل في الوتر

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

بدر الدين العيني

Printed page ١٥٢

فصل في الوتر

المناسبة بين الفصلين: من حيث أن كلاً من التراويح والوتر ثابت بالسنة، ومن حيث أن كلاً منهما مشروع بالجماعة في رمضان.

قوله: (وهو) أي الوتر (واجب) عند أبي حنيفة علماً، وفرض عملاً، وسنة سبباً، وعندهما: سنة، لأن الزيادة على الخمس زيادة على النص بالرأي.

وله: قوله ﵇: "الوتر حق على كل مسلم" رواه أبو داود، وقال الحاكم: هو على شرطي البخاري ومسلم.

وقوله ﵇: "اجعلوا آخر صلاتكم وتراً" اتفقا عليه في الصحيحين.

والأمر وكلمة (على، وحق) للوجوب.

وفائدة هذا الخلاف في مسألتين: الأولى: إذا تذكر في صلاة الوتر فريضة فائتة: فسدت صلاة الوتر عنده، خلافاً لهما، والثانية: إذا صلى العشاء بغير طهارة وهو لا يعلم، أو حاملاً للنجاسة، أو غير متوجه إلى القبلة، وصلى الوتر مستجمعاً لشرائط الصحة، ثم تذكر بعد أداء الوتر أن العشاء غير صحيحة، ثم أعاد العشاء، لا يلزمه إعادة الوتر عنده، خلافاً لهما.

قوله: (ثلاث ركعات) أي الوتر ثلاث ركعات متصلة عندنا، وعند الشافعي في قول: ركعة واحدة، وفي قول: ثلاث بقعدة، وفي قول: ثلاث بتسليمتين، وفي قول: كمذهبنا، لكن من غير قنوت في جميع السنة إلا في النصف الأخير من رمضان.