Skip to content

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك كتاب الطهارة فصل في الوضوء والغسل

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

بدر الدين العيني

Printed page ٥٢

فصل في الوضوء والغسل

لما فرغ من المياه وأقسامها، وعن بيان النجاسة والآسار، شرع في بيان الوضوء والغسل، وقدم الوضوء على الغسل: لأنه أكثر دوراناً بالنسبة إلى الغسل.

ثم الفصل مهما فصل: لا ينون، ومهما وصل: ينون، لأن الإعراب يكون بعد العقد والتركيب، وهو: القطع لغة يقال: فصلت الثياب: إذا قطعتها.

وفي الاصطلاح هو الحاجز بين الحكمين.

قوله: (فرض الوضوء أربعة) لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: ٦]. فالله تعالى أمرنا بغسل الأعضاء الثلاثة ومسح الرأس، والأمر من الله للإيجاب.

قوله: (الأول) أي الفرض الأول (غسل الوجه) قوله: (وهو) أي الوجه أي حده (من منبت الناصية إلى أسفل الذقن طولاً ومن شحمة الأذن إلى شحمة الأذن عرضاً) لأنه مشتق من المواجهة، وهي تقع بهذه الجملة، والذقن بفتح الذال المعجمة وفتح القاف: مجتمع لحيي الإنسان.

قوله: (ويجب غسل الشعر السائر للخدين والذقن) لأنه قائم مقام ما تحته، وما تحته كان داخلاً في الفرض، فكذا هذا.

قوله: (ولا يجب غسل ما تحته) أي ما تحت الذقن ليس من الوجه، وكذا ما تحت الشارب والحاجب، لوصول الماء إليه، وكذا لا يجب إدخال الماء باطن العينين للحرج.