Skip to content

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك كتاب الصلاة فصل

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

بدر الدين العيني

Printed page ١٥٦

فصل

هذا الفصل في بيان ما يكره

من الصلاة ما لا يكره، وما يفسدها وما لا يفسدها

قوله: (يستحب أن يكون نظر المصلي في قيامه إلى موضع سجوده) وذلك لما نزل قوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)﴾ [المؤمنون: ١ - ٢]، قال أبو طلحة: ما الخشوع يا رسول الله؟ قال: "أن يكون منتهى بصر المصلي: موضع سجوده، وفي الركوع: إلى ظهر قدميه، وفي السجود: إلى أرنبة أنفه، وفي القعود: إلى حجره، وعند التسليمة الأولى: إلى كتفه الأيمن، وعند الثانية: إلى كتفه الأيسر".

قوله: (ولا يلتفت) لقوله ﵇: "لا يزال الله ﷿ مقبلاً على العبد وهو في صلاته ما لم يلتفت فإذا التفت انصرف عنه" رواه أبو داود والنسائي.

وحد الالتفات المكروه: أن يلوي عنقه، حتى يخرج وجهه من أن يكون إلى جهة القبلة، فأما لو نظر بمؤخر عينيه يمنة أو يسرة من غير أن يلوي عنقه: فلا يكره، لأنه ﷺ "كان يلاحظ أصحابه في صلاته بموق عينيه".