Skip to content

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك كتاب الطهارة فصل في التيمم

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

بدر الدين العيني

Printed page ٧٦

فيتحقق، وأما إذا كان متوضئاً في العيد وسبقه الحدث: جاز له البناء بالتيمم عند أبي حنيفة، خلافاً لهما، قبل هذا اختلاف زمان لا برهان.

قوله: (أو الجنازة) أي يتيمم أيضاً لخوف فوت الجنازة، خلافاً للشافعي.

قوله: (والولي غيره) أي والحال أن الولي غير الخايف، قيد به: لأن الولي ينتظر، فلا يجوز له التيمم.

قوله: (لا لخوف فوت الجمعة) أي لا يتيمم إذا خاف فوت الجمعة والوقت، لأنهما يفوتان إلى خلف، وهو الظهر والقضاء.

قوله: (وإن كان مع رفيقه ماء: طلبه قبل التيمم) استحساناً، لعدم المنع غالباً، والقياس: أن لا يطلب، لأن فيه ذلاً، ولو تيمم قبل الطلب: أجزأه عند أبي حنيفة، لأنه لا يلزمه الطلب من ملك الغير.

وقالا: لا يجزئه، لأن الماء مبذول عادة.

قوله: (ولا يجب طلب الماء) أي على المسافر (إلا إذا غلب على ظنه أن بقربه ماء) وعند الشافعي: يجب عليه الطلب مطلقاً. والطلب: قدر الغلوة من جوانبه الأربع، وهي: ثلثمائة ذراع إلى أربعمائة، ولا يبلغ ميلاً، لأن فيه إضراراً به وبرفقته.

قوله: (والتيمم ضربتان) لما فرغ عن شرائط التيمم أخذ في صفته: وهي ضربتان (ضربة لوجهه وضربة ليده مع مرفقيه) وقال مالك في رواية: ضربة واحدة كافية وقال ابن سيرين: التيمم ثلاث ضربات: ضربة للوجه، وضربة للذراعين، وضربة