Skip to content

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك كتاب الطهارة فصل في التيمم

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

بدر الدين العيني

Printed page ٧٥

أو باستعمال الماء لتحقق العجز فيها، وعند الشافعي: لا يتيمم إلا إذا خاف تلف نفس أو عضو، وهو مردود، لإطلاق قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾ [النساء: ٤٣ والمائدة: ٦].

قوله: (أو كان جنباً في المصر يخاف شدة البرد بأني مرضه أو يقتله) وإنما قيد بقوله: (في المصر) وإن كان من في خارج المصر كذلك، لوجود الخلاف فيه، فإن جواز تيمم الجنب في المصر عند خوفه شدة البرد: قول أبي حنيفة، خلافاً لهما. قيل: هذا اختلاف زمان لا برهان.

قوله: (أو خائفاً) أي أو كان خائفاً، يعني يجد الماء، ولكنه يخاف من العدو أو السبع أن يصل إليه لحيالهما بينه وبين الماء: تيمم، لأنه عاجز حكماً، فهو كالعاجز حقيقة.

قوله: (أو وجده) أي أو وجد الماء (ولكنه يباع بغبن فاحش) وهو أن يباع بضعف قيمته، بأن يباع ما يساوي نصف: بدرهم، فلا يشتري، بل يتيمم، لأن تحمل الضرر غير واجب، كقطع موضع النجاسة حال عدم الماء.

قوله: (أو بثمن المثل) أي أو وجده يباع بثمن المثل (ولكنه لا يملكه) يعني ليس عنده ما يشتري: تيمم أيضاً للعجز.

قوله: (تيمم) جواب المسائل المذكورة كلها، وهي سبع مسائل مشتركة في الجواب.

قوله: (وتيمم مع وجود الماء إذا خاف فوت صلاة العيد) وقال الشافعي: لا يتيمم، الأصل في هذا: أنها تقضي عنده: فلا يتحقق الفوات، ولا تقضى عندنا: