Skip to content

تهذيب الكلام في حكم أرض مصر والعراق والشام الباب الثالث في بيان حكمها إجارة دور مكة

تهذيب الكلام في حكم أرض مصر والعراق والشام

مرعي الكرمي

Printed page ٩٨

أحق بها بالخراج -كالمستأجر - ويرثها، ورثته كذلك، وليس للإمام أخذها منه، ودفعها لغيره، فإن آثر بها أحداً، صار الثاني أحق بها، فمن رفع يده عن الأرض الخراجية وتركها لغيره، لم يجز التعرض له بسببها، خلافاً لمن (١) توهم خلاف (٢) ذلك". وفي الفروع (٣) وغيره: "ومن بيده أرض خراجية فآثر بها غيره، فالمؤثر أحق. قال شيخنا - يعني ابن تيمية -، بلا خلاف" فعلى ما قالوه هنا، ليس للسلطان إقطاع شيء من هذه الأرض لغير من هي في يده تمليكاً، مع إطلاقهم فيما مرّ (٤)، فيجب تخصيصه لما قد عرفت. ويقوى عندي: "أن إجارة هذه الأرض، إنما يصح الآن من الإمام، أو نائبه؛ لأنه لم يبق أحد على أرضه من زمن عمر؛ لأن الناس تبدلت وتغيّرت، وانتقل الناس من بلد إلى بلد، اللهم إلاّ أن يقال الأصل بقاء الشيء على ما كان عليه".

وأمّا

إجارة دور مكة،

فغير جائزة (٥). قال في المغني (٦): "وهو قول أبي حنيفة (٧)، ومالك (٨)، والثوري (٩)، وأبي عبيد (١٠)، وكرهه إسحاق (١١)،