Skip to content

تهذيب الكلام في حكم أرض مصر والعراق والشام الباب الثالث في بيان حكمها حكم الدخول في الأرض الخراجية

تهذيب الكلام في حكم أرض مصر والعراق والشام

مرعي الكرمي

Printed page ١٠٧

أرض العنوة - قال صاحب المحرر (١): "لا أعلم من أجاز ضرب الخراج [عليها (٢) سواه؛ لأن النبي ﷺ لم يضرب عليها شيئاً". وحيث تقرر هذا، فالخراج إنما هو على أرض لها ماء تسقى به، ولو لم تزرع، لا على ما لا يناله الماء، ولو أمكن زرعه، وإحياؤه، ولم يفعل، وما لم ينبت، وينله (٣) الماء، إلاّ عاماً بعد عام، فنصف خراجه في كل عام. قاله في المحرر (٤). وفي المذهب مثله (٥). قال شيخ الإسلام (٦) ابن تيمية - وأقره الأصحاب -: لو يبست (٧) الكروم بجراد، أو غيره، سقط من الخراج حسبما تعطل من النفع، وإذا لم يمكن النفع به ببيعٍ،/ أو إجارةٍ، أو عمارةٍ، أو غيره، لم تجز المطالبة بالخراج" (٨). انتهى.

والخراج كالدّين، يحبس به الموسر، وينظر المعسر، ومن عجز عن عمارة أرضه أجبر على إجارتها، أو رفع يده عنها، لتدفع لمن يعمرها، ويقوم بخراجها، ويجوز أن [يُرشَى] (٩) العامل، و [يهدي] (١٠) له، ليدفع (١١) ظلمه، لا ليدع خراجاً. والهدية الدفع ابتداءً، والرشوة الدفع بعد الطلب، وأخذهما حرام (١٢).

وأما الدخول في الأرض الخراجية؛ فقد كره أصحابنا للمسلم، أن يتقبل