Skip to content

تهذيب الكلام في حكم أرض مصر والعراق والشام الباب الثالث في بيان حكمها حكم إقطاعها

تهذيب الكلام في حكم أرض مصر والعراق والشام

مرعي الكرمي

Printed page ٩٣

الأرض - حيث قيل بعدم صحتها - كيف ساغ للمفتين، والحكام [الحكم] (١)، بصحة الإجارة الصادرة من الناظر، مع [أن] (٢) كونه ناظراً لم يصح، لعدم صحة الوقف، ولو طولبوا برفع هذا الإشكال ووجه تصحيح فتاويهم وأحكامهم لما أمكنهم.

والجواب بعد إمعان النظر، وإعمال الفكر، كما يؤخذ بالاستنباط مما تقدم، أن غاية الأمر، أن هذه الأوقاف أراضي أفرزت من بيت المال على مستحقيها، كما أفتى بذلك علماء المذاهب السالفة (٣). ولا شك أن للسلطان، أو نائبه المفوض إليه التصرف في ذلك، أن يقيم وكيلاً في التصرف عنه في ذلك، كما في بقية الأحكام والتصرفات المتعلقة ببيت المال، وهذا بلا شك من هذا القبيل، وحينئذ فلا ريب في صحة تصرف هذا الناظر المنصوب وكيلاً عمن له ولاية التصرف. فتأمل ذلك فإنه في غاية التحقيق.

وأما إقطاعها، فهو حكم بيعها، فيصح من الإمام أن يقطع منها من شاء للمصلحة تمليكاً،