والشام، والعراق، تكون وقفا بمجرد الاستيلاء عليها، وسواء في ذلك أرض الزراعة، أو أرض البناء. بل قالوا: إن نفس بناء القرى يكون وقفا، فإذا هدم بناء الكفار، فأرضه وقف" ذكره القرافي (١).
فظهر مما قررناه أن الأرض التي فتحت عنوة كلها وقف (٢)، سواء في ذلك أرض الزراعة وغيرها، كما هو ظاهر وصريح كلام الأصحاب (٣)، كالمالكية (٤)، ولما سلف من الأخبار، من أن عمر لم يقسم الأرض التي افتتحها، بل تركها ووقفها على المسلمين. قال في المغني: "وهو مشهور تغني شهرته عن نقله؛ ولأنها لو قسمت لنقل ذلك، ولم يخف بالكلية" (٥). وقد نص الإمام أحمد ﵁ (٦): "أنه لا شفعة في أرض السواد ونحوها" (٧) كما يأتي (٨).
وقد نقل حنبل (٩)، عن الإمام أحمد "مثل السواد كمن وقف أرضاً على