تهذيب الكلام في حكم أرض مصر والعراق والشام
Printed page ١٠٤
وعلى المذهب فمن كان ساكناً داراً، أو منزلاً،/ فهو أحق به ليسكُنَهُ وليُسكّنه (١)، وليس له بيعه، ولا أخذ أجرته، ومن احتاج إلى مسكن فله بذل الأجرة فيه، وكان إمامنا أحمد، إذا سكن أعطاهم أجرتها، فإن سكن بأجرة، فأمكنه أن لا يدفع إليهم الأجرة، جاز له ذلك؛ لأنهم لا يستحقونها، ويحرم عليهم أخذها (٢)، وروي أن سفيان (٣) سكن في بعض رباع مكة، فهرب، ولم يعطهم أجره، فأدركوه وأخذوها منه. وذكر للإمام أحمد فعل سفيان فتبسم (٤). قال في المغني: "فظاهر هذا أنه أعجبه. قال ابن عقيل: والخلاف في غير مواضع (٥) المناسك. أمّا بقاع المناسك - كموضع السعي والرمي - فحكمه حكم المساجد بغير خلاف" (٦).