Skip to content

تهذيب الكلام في حكم أرض مصر والعراق والشام الباب الثالث في بيان حكمها حكم إيجارتها

تهذيب الكلام في حكم أرض مصر والعراق والشام

مرعي الكرمي

Printed page ٩٦

المنصور - سأله في مقدمه الشام سنة ثلاث أو أربع وخمسين، عن سبب الأرضين التي بأيدي أبناء الصحابة، يذكرون أنها قطائع لآبائهم قديمة. فقلت: يا أمير المؤمنين، إن الله تعالى لما أظهر المسلمين/ على بلاد الشام، (١) صالحوا أهل دمشق، وأهل حمص، فكرهوا أن يدخلوها دون أن يتم أمرهم، فأحيا كل قوم محلتهم، وهيّؤا فيها بناء، فرفع ذلك إلى عمر ﵁ (٢) [فأمضاه] (٣) لهم، وأمضاه عثمان بعده، إلى ولاية أمير المؤمنين فقال: قد أمضيناه لهم" (٤).

وأمّا إيجارتها (٥). فقال في الفروع (٦): "تصح إجارتها وفاقاً، وعن الإمام أحمد في رواية: لا. ذكره القاضي، وجماعة، -والأول أصح. لكن ظاهر كلام أصحابنا، أو صريحه، أنه لا يصح إجارتها من غير فلاّحيها -. قال جماعة: أقر