وأمّا الخراج. فاعلم أن الذي عليه جمهور أصحابنا، ومحققيهم، ونص عليه الإمام أحمد (١)، أن يرجع في الخراج، والجزية، إلى تقدير الإمام في زيادة ونقص، ما لم يجحف. (٢) قال في شرح المقنع (٣): "ظاهر المذهب، أنّ المرجع في الخراج إلى اجتهاد الإمام، وهو اختيار الخلال، وعامة شيوخنا؛ لأنه أجرة فلم يتقدر بمقدار لا يختلف، كأجرة المساكن" (٤). انتهى
وعن الإمام أحمد، في رواية أخرى (٥): "أن المرجع إلى تقدير الإمام عمر ﵁، فلا يزاد عليه ولا ينقص منه؛ لأن اجتهاد عمر ﵁ (٦) أولى من قول غيره". ووضع عمر ﵁ على كل جريب (٧) درهماً، وقفيزاً (٨) من طعامه، وهو ثمانية