Skip to content

تهذيب الكلام في حكم أرض مصر والعراق والشام الباب الثالث في بيان حكمها إجارة دور مكة

تهذيب الكلام في حكم أرض مصر والعراق والشام

مرعي الكرمي

Printed page ٩٩

والصحيح من المذهب أنها لا تصح (١)، وعلل أصحابنا - كالمالكيّة - ذلك بفتحها عنوة". قال القرافي (٢): "والقول بأن الدور وقف، إنما يتناول التي صادفها الفتح، أمّا إذا انهدمت، وبنى أهل الإسلام دوراً غير دور الكفر،/ فهذه الأبنية لا تكون وقفاً إجماعاً، وحيث قال مالك: لا تكرى (٣) دور مكة يريد ما كان في زمانه باقياً من دور الكفار". انتهى

وعندي: إنما المنع من ذلك لقوله تعالى: ﴿وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾ (٤) فالعاكف المقيم فيه، والبادي الطارئ عليه من غير أهله، فيستويان في سكنى مكة، والنزول بها فليس أحدهما أحق بالمنزل يكون [فيه] (٥) من الآخر، غير أنه لا يخرج أحد من بيته. وهذا قول قتادة (٦)، وسعيد بن جبير (٧)، وابن عباس (٨)، ومذهب هؤلاء كما