Skip to content

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق مسائل نافع بن الأزرق ٨٥ - ﴿ينغضون﴾

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق

عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ

Printed page ٤٣٧

﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (٦) وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾

نقل فيها الفراء في (معاني القرآن) : قال الكلبي، وزعم أنها لغة في كندة وحضرموت: لكنود: لكفور بالنعمة. وقال الحسن: لوام لربه المسيئات وينسى النعم (٣ / ٢٨٥)

وتأويلها في المسألة، رواه الطبري، والقرطبي وأبو حيان، عن ابن عباس وغيره، ورووا فيه حديث أبي أمامة الباهلي عن النبي ﷺ: قال: (الكنود هو الذي يأكل وحده ويمنع رفده ويضرب عبده) وعن ابن عباس مرفوعاً بلفظ: (من نزل وحده ومنع رفده وجَلَد عبده) - أخرجهما الحكيم الترمذي في نوادر الأصول.

وعن ابن عباس أيضاً أنه قال: الكنود بلسان كندة وحضرموت: العاصي، وبلسان ربيعة ومضر: الكفور: وبلسان كناهنة: " البخيل السيء الملكة (الطبري، والزمخشري، والقرطبي، وأبو حيان)

والمعاني متقاربة، وفي (مفردات الراغب) أنه الكفران بنعمة الله.

والأرجح أنها ترجع إلى الأرض الكنود: تعصي على الزرع فلا تنبت، فهي عاصية وبخيلة، ثم كثر استعماله في الكافر بالنعمة، لا يؤدى حقها، وذلك أسوأ البخل. وقريب منه: الجحود بمعنى نكران الجميل والمعروف.

وأقرب معانيها إلى آية العاديات، أنه الجحود والكفران بنعمته تعالى، والله أعلم.

* * *

٨٥ - ﴿يُنْغِضُونَ﴾

وسأل نافع بن الأزرق عن قوله تعالى: ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ﴾

فقال ابن عباس: يحركون رءوسهم استهزاءً. واستشهد بقول الشاعر: