Skip to content

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق مسائل نافع بن الأزرق ١- ﴿عزين﴾

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق

عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ

Printed page ٣٠٩

١ - ﴿عِزِينَ﴾

قال نافع بن الأزرق لابن عباس: أخبرني عن قوله تعالى:

﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ﴾

قال ابن عباس: عزين، الحَلَق الرفاق. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول "عبيد بن الأبرص":

فجاءوا يهرعون إليه حتى. . . يكونوا حول مِنْبَرِه عِزِينا

(تق، ك، ط)

= الكلمة من آية المعارج ٣٧، والكلمة وحيدة في القرآن، صيغة ومادة:

﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ (٣٦) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ﴾

معناها في آية المعارج عن الفراء: والعزون الحلق الجماعات.. واحدها عِزَة، وأصلها عِزْوة، قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: جماعات في تفرقة.

وفسرها البخاري بمثل قول الفراء. وقال الطبري في تأويل الآية: أي فِرَقاً حول النبي ﷺ لا يرغبون في كتاب الله ولا في نبيه. ثم أسند عن قتادة: العزين الحلق المجالس، وعن الضحاك: حلقاً ورفقاء، وفي الحديث المرفوع: "ما لي أراكم حلقاً" - اخرجه مسلم - أسند الطبري عن أبي هريرة: والعزين الحلق المتفرقة. وعن جابر بن سمرة قال: دخل علينا رسول الله ﷺ ونحن متفرقون فقال: "ما لي أراكم عزين" وفي رواية أنهم كانوا جلوساً فقال ﷺ: "ما لي أراكم عزين حلقاً" نستأنس به لدلالة العزوة