Skip to content

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق مسائل نافع بن الأزرق ٩٧ - ﴿مخضود﴾

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق

عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ

Printed page ٤٥٥

وقال ابن الأثير في (النهاية) : "وسواء الشيء وسطه، لاستواء المسافة إليه من الأطراف"

والوسط المكاني هو المعنى القريب، ولعله ليس مراداً، بل هو من الكناية المراد بها: صميم الجحيم.

والشاهد من بيت الشاعر يَقوى أيضاً بحمله على الكناية. وكذلك حديث أبي بكر ﵁: "أمكنت من سواء الثغرة" قال ابن الأثير في النهاية: "أي وسط ثغرة البحر" وأطمئن فيه إلى دلالة الكناية فيه، على معنى صميم الثغرة. والله أعلم.

* * *

٩٧ - ﴿مَخْضُودٍ﴾

وسأل نافع بن الأزرق عن قوله تعالى: ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾

فقال ابن عباس: الذي ليس به شوك. واستشهد بقول أمية بن أبي الصلت:

إن الحدائق في الجنانِ ظليلةٌ. . . فبها الكواعبُ سدرُها مخضود

(تق) وفي (ك، ط) قال: الذي ليس بشوك

= الكلمة من آية الواقعة ٢٨ في نعيم الآخرة:

﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (٢٧) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (٢٨) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (٢٩) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾

وحيدة يف القرآن، صيغة ومادة.

وأما كلمة سِدْر، فجاءت في آية سبأ ١٦: ﴿وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾