Skip to content

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق مسائل نافع بن الأزرق ١٥٣ - ﴿ضيزى﴾

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق

عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ

Printed page ٥٣٩

١٥٣ - ﴿ضِيزَى﴾

وسأل نافع عن قوله تعالى: ﴿ضِيزَى﴾

فقال ابن عباس: جائزة. وشاهده قول امرئ القيس:

ضَازَتْ بنو أسدٍ بحُكْمِهمُ. . . إذْ يَعدِلون الرأسَ بالذنَبِ

(تق، ك، ط)

= الكلمة من آية النجم ٢٢:

﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠) أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (٢١) تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾

وحيدة في القرآن، صيغة ومادة.

معناها في اللغة: جائزة: ضاز في الحكم، أي جار، وضازة حقه بخسه. وضأزه كذلك، و ﴿قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾ أي جائزة. وللعرب فيها ثلاث لغات: ضَيزَى، وضؤزى، وضِئزى، ولم يقرأ أحد بهذه اللغات. قال الطبري: وعندهم أن ضِسزِى، فُعْلْى، كسروا الفاء لتسلم الياء. قال الفراء: وإنما قضيت على أولها بالضم لأن النعوت للمؤنث تأتي إما بفتح وإما بضم، فالمفتوح سكرى وعَطشى، والمضموم الأنُثى والحُبلى (المعاني، ٣ / ٩٨ سورة النجم) وحكاه عنه الطبري بلفظه. والجوهري تضمينا.

في تأويل الطبري للآية: يقول جل ثناؤه: قسمتكم هذه قسمة جائزة غير مستوية، ناقصة غير تامة، لأنكم جعلتم لربكم من الولد ما تكلاهون لأنفسكم. وآثرتم ناقصة بما ترضونه. . . وبنحو ما قلناه قال أهل التأويل، وإن اختلفت ألفاظهم بالعبارة عنها: فقال بعضهم: عوجاء، وآخرون: جائزة، وعن ابن عباس جائزة لاحق فيها، وقال آخرون: مخالفة.

وفي مفردات الراغب: ناقصة.

قلت: تأويلها بالجور والنقصان مملا يحتمله سياق الآية. وهو صريح في شاهد