Skip to content

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق مسائل نافع بن الأزرق ٧٤ - ﴿تبسل﴾

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق

عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ

Printed page ٤٢٢

ومعها من المادة الصَّدفانِ في آية الكهف ٩٦، في ذي القرنين: ﴿حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا﴾

وتفسير "يصدفون" بـ "يعرضون عن الحق" هو من قبيل الشرح للكلمة في سياقها، وإن كان الصدف لمطلق الإعراض، وفيه ملحظ شدة وصلابة في الصَدَّ والنفور، يأتيه من أصل استعماله اللغوي في الصدف: صلابة في خف البعير، يميل به في المشي. والصَّدَفُ بفتحتين جانب الجبل المائل. وغلاف اللؤلؤ يصد عنه الأذى بصلابته. ونقُل إلى الصَدَف مجازاً، في الصدَّّ وشدة النفور.

* * *

٧٤ - ﴿تُبْسَلَ﴾

وسأل نافع عن قوله تعالى ﴿أَنْ تُبْسَلَ﴾

فقال ابن عباس: تُحَبس. واستشهد بقول زهير:

وفارقَتْكَ بِرَهنٍ لافكاكَ له. . . يومَ الوداع فقلبي مُبسَلٌ غَلِقَا

(تق) زاد في (ك، ط) : تحبس بما كسبت، في النار

= الكلمة من آية الأنعام ٧٠، خطاباً للنبي ﵊:

﴿وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ﴾

وليس في القرآن من المادة، غير الفعلين في هذه الآية، مبنيين للمجهول. ومعنى ﴿أَنْ تُبْسَلَ﴾ عند الفراء: أي ترتهن قال: والعرب تقول: هذا عليك