Skip to content

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق مسائل نافع بن الأزرق ٦- ﴿كبد﴾

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق

عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ

Printed page ٣١٥

للإنسان على ما قال الراغب. وأما في الشاهد فهو من" راش السهم يريشه إذا ألصق به الريش وسدده، واستعبر للإصلاح. كما أن البَرْى مجاز من بُراية القلم واستعير للعجز والضعف.

* * *

٦ - ﴿كَبَدٍ﴾

قال: فأخبرني عن قول الله ﷿: ﴿فِي كَبَدٍ﴾ ما الكبد؟

قال: في اعتدال [واستقامة] قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول لبيد بن ربيعة:

يا عينُ هلا بكيتِ أربدَ إذ. . . قمنا وقام الخصوم في كبَد

(ظ، ك، ط، تق)

= الكلمة من آية البلد ٤:

﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (١) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ (٢) وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ (٣) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ﴾

وحيدة في القرآن صيغة ومادة.

وفي معاني القرآن صيغة ومادة.

وفي معاني القرآن للفراء: منتصباً معتدلاً. ويقال خُلقِ في كبد يكابد أمر الدنيا والآخرة.

وهما روايتان عن ابن عباس في الطبري وفتح الباري (٨ / ٤٩٨) ورواية ثالثة عنه في الطبري: في شدة، في معيشته وحَمْلِه وحياته ونبات أسنانه. واختار الطبري بعد نقل اختلاف أهل التأويل فيها: في شدة يكابد الأمور، لأن ذلك هو المعروف في كلام العرب من معاني الكَبَد ومنه قول لبيد الشاهد.

وأكثر المفسرين على أنه المكابدة والمشقة وأنشدوا فيه بيت لبيد. وفي شرحه