Skip to content

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق مسائل نافع بن الأزرق ١٤٢ - ﴿الترائب﴾

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق

عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ

Printed page ٥٢٣

واسم المفعول من الرباعي في آية الواقعة ٦٦ ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ (٦٦) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ .

والمصدر الميمي في آيتي:

التوبة ٩٨: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ﴾

والقلم ٤٦: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾

الملازمة والإلحاح أصل في المادة، مطرد، كما في (مقاييس اللغة) ومنه ﴿كَانَ غَرَامًا﴾ ٤ / ٤١٩.

قال الفراء في آية الفرقان: كان مُلِحا دائما، والعرب تقول إن فلانا لَمُغرَم بالنساء إذا كان مولعا بهن، وإني بك لَمُغرَم إذا لم تصبر عن الرجل.

وتأويل الطبري لآية الفرقان: كان ملحاً دائماً، لازما غير مفارق، ومنه قولهم: رجل مغرم، من الغرم والدَّين. وقيل للغريم غريم لطلبة حقه وإلحاحه على صاحبه فيه ومنه قيل للمولع بالنساء إنه لمغرم بهن. قال: وبنحو ذلك قال أهل التأويل. ثم أسند عن الحسن البصري، قال: كل غريم مفارق غريمه إلا غريم جهنم. ومحوه في (جامع القرطبي، ومفردات الراغب، والنهاية لابن الأثير) .

وقد اختلفت الروايات عن ابن عباس في المسألة. (ظ) البلاء، وفي (تق ك ط) الملازم كلزوم الغريم - والشاهد من بيت بشر قريب منه - وفي (وق) : مولع، ولا يشهد له قول ابن عجلان: * ولا جوعة إن عِفتُها بغرام * بل هو أقرب إلى معنى الغرم في آية الواقعة، ومغرم في آيتى التوبة والقلم. والله أعلم.

* * *

١٤٢ - ﴿التَّرَائِبِ﴾

وسأل نافع عن قوله تعالى: ﴿التَّرَائِبِ﴾