Skip to content

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق مسائل نافع بن الأزرق ١٤٧ - ﴿الأجداث﴾

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق

عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ

Printed page ٥٣٠

وقيل: هو الذي يُحنَذ في الأرض، والذي يقطر ماء وقد شُوِىَ. وحكاه عن بعض أهل العلم بكرم العرب من الكوفيين: كل ما انشوى في الأرض إذا خددت له فدفنته وغممته فهو الحنيذ والمحنوذ. والخيل تحنذ إذا ألقيت عليها الجلال بعضها على بعض لتعرق.

وفي (باب اللحم من تهذيب الألفاظ) قال ابن السكيت: والحنيذ الذي تلقى فيه الحجارة المحماة لتنضجه. وقد حُنِذَ الفرس إذا ألقى عليه الجلال ليعرق ونحوه في (مقاييس اللغة: حنذ) .

وهذه الأقوال في حنيذ، في المعاجم، وجمهرة كتب التفسير، مفردات الراغب.

وقد قال الطبري بعد ذكر الأقوال والمرويات في حنيذ: "وهذه الأقوال عن أهل العربية والتأويل متقاربات المعاني، بعضها من بعض" والله أعلم.

* * *

١٤٧ - ﴿الْأَجْدَاثِ﴾

وسأل نافع عن قوله تعالى: ﴿مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾

فقال ابن عباس: القبور. واستشهد بقول ابن روَاحة:

حينا يقولون إذ مروا على جَدَثى. . . أرْشدْه ياربَّ من عانٍ وقد رشدا

(تق) (ك، ط) والمسألة فيهما:

﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾

الكلمة جاءت ثلاث مرات، في آيات:

القمر ٧: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ (٦) خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ (٧)