Skip to content

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق مسائل نافع بن الأزرق ٨٢ - ﴿سريا﴾

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق

عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ

Printed page ٤٣٢

فسرها الطبري كذلك بـ لا يثقله. ومعه مما روى أهل التأويل: لا يكثر عليه. لا يعز عليه. وقال القرطبي: لا يثقله، عن ابن عباس وغيره. آده الحمل أثقله. وفي (س) من المجاز: آدنى هذا الأمر، بلغ مني المجهود والمشقة.

ولا يفوتنا مع ذلك أن القرآن استعمل الثقل نحو أربعين مرة، إما على أصل معناه في الوزن والموازين والمثقال، وإما في الأثقال حسية ومعنوية.

ولعل الفرق بين الثقل والأود. أن الوزن أصل في معنى الثقل، وأما الأود ففيه معنى العوج والمشقة، فكأن الإثقال فيه جاء من جهد المشقة، لاحتماله أو لإقامة اعوجاجه. والله أعلم.

* * *

٨٢ - ﴿سَرِيًّا﴾

قال: فأخبرني عن قول الله ﷿: ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾

ما السرى؟ قال: هو النهر الصغير. قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت بقول لبيد بن ربيعة؟ وهو يقول:

فتوسَّطَا عرضَ السرِىَّ وصَدَّعا. . . مسجورة متجاوراً أقلامها

(ظ) في الروايتين. وزاد في الأولى بالإسناد عن ابن عباس، قال: أما سمعت قول القائل:

سَلْمٌ تَرى الدالِىَ منه أزْوَرّا. . . إذا يعِجُّ في السرىَّ هرهرا

وفي (تق) : السرى النهر الصغير. زاد