Skip to content

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق مسائل نافع بن الأزرق ١١- ﴿مثبورا﴾

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق

عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ

Printed page ٣٢٣

والزمخشري، وهو صريح قول الراغب: اليأس انتفاء الطمع، يقال: يئس واستيأس، قال تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ ﴿قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ﴾ ﴿إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ﴾ ﴿أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ وقيل معناها أفلم يعلموا، ولم يُرد أن اليأس موضوع في كلامهم للعلم، إنما قصد أن يأس الذين آمنوا من ذلك يقتضي العلم، فإذاًَ ثبوت يأسهم مقتضى حصول علمهم". والله أعلم.

وأحسب أن الشاهد للمسألة، أقوى بمثل هذا التوجيه، مما لو حُمِل على علم الأقوام بأنه ابنُ أبيه، وإن كان عن أرض العشيرة نائيا.

* * *

١١ - ﴿مَثْبُورًا﴾

وسأله عن معنى قوله تعالى: ﴿مَثْبُورًا﴾

قال: ملعونا محبوساً من الخير، واستشهد بقول عبد الله بن الزبعرى:

[ذ أُبَارِى الشيطان في سنن الغيً. . . ومن مال مَيْلَه مثبورُ]

(تق، ك، ط)

= الكلمة من آية الإسراء ١٠٢ في الآيات التسع لموسى ﵇: ﴿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾

وحيدة الصيغة في القرآن، ومن مادتها جاء "ثُوراً" أربع مرات: ثلاث في آيتى الفرقان:

﴿وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا (١٣) لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا