Skip to content

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق مسائل نافع بن الأزرق ٦٦ - ﴿وزر﴾

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق

عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ

Printed page ٤١١

أًعْطَى قليلاً ثم أكدى بِمَنَّه. . . ومَنْ ينشرِ المعروفَ في الناسِ يُحمَدِ

= الكلمة من آية النجم ٣٤:

﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى (٣٣) وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى﴾

والمَنُّ في الشاهد الشعري، لا يؤخذ من قوله: * ثم أكدى * وإنما يؤخذ من صريح قوله * بمنَّه *

وقد فسره الراغب في آية النجم، بالمعطى المقل، ويرد عليه أيضاً أن "أكدى" في الآية، معطوفة على: وأعطى قليلاً، فلزم أن يكون هناك فرق بين الإكداء وإعطاء القليل. ومعناه عند الفراء: أمسك بعد عطاء قليل (٣ / ١٠١) ومن المجاز: بلغ الناس كُدْيتِه وكُدَاه، إذا أًَمسك بعد عطاء (س) .

ولعل الشح أقرب إلى الإكداء. مأخوذاً من الكُدية، وهي في العربية الأرض الغليظة، والصفاة الشديدة. وحفرَ فأكدى: صادفها - ومن هذا المعنى نُقلت الكدية في الاستعمال المجازي، إلى شدة الدهر - ومِسكٌ كَدِىُّ: لا رائحة له.

والأقرب أن يكون الإكداء في الآية، البخل والشح بعد عطاء قليل. دون قيده بتكدير المن الذي صرح به الشاعر في الشاهد.

* * *

٦٦ - ﴿وَزَرَ﴾

قال: فأخبرني عن قول الله ﷿: ﴿كَلَّا لَا وَزَرَ﴾ ما الوزر؟

قال: الوزر الملجأ. قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت بقول طابن الدَّثْنِيَة" وهو يذكر حِمْيَر وما أصابها: