Skip to content

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق مسائل نافع بن الأزرق ٨٥ - ﴿ينغضون﴾

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق

عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ

Printed page ٤٣٨

أتُنغِضُ لي يَوم الفخارِ وقد ترى. . . خيولاً عليها كالأسود ضواريا

(تق) (ك، ط) وفيهما: استهزاءً "برسول الله ﷺ "

= الكلمة من آية الإسراء ٥١: خطاباً للنبي ﵊ في الظالمين من قومه:

﴿وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا (٤٩) قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا (٥٠) أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾

وحيدة في القرآن صيغة ومادة.

وتأويلها في المسألة بتحريك الرأس استهزاء. رواه الطبري بإسناده عن ابن عباس وقتادة. وتأويلها عنده: فسيهزون لك رءوسهم برفع وخفض، وكذلك المنغض في كلام العرب إنما هو حركة ارتفاع ثم انخفاض، أو انخفاض ثم ارتفاع ولذلك سمي الظليم نغضا لأنه إذا عجل المشي ارتفع وانخفض وحرك رأسه. وهو قريب من قول الفراء في معاني القرآن.

فالإنغاض بمعنى التحريك، من التقريب الذي لا يفوتنا معه ما لم يفت الفراء والطبري والراغب من ملحظ اضطراب الحركة وارتجافها في النغض والإنغاض، فليس كل تحرُّكٍ إنغاضاً. . . بل الاهتزاز والاضطراب أصل في دلالة النغص (مقاييس اللغة) .

ويقوى المعنى إذا فهمنا الآية بهذا الملحظ من الارتجاف والاضطراب حين بصك سمعهم البرهانُ المفحم: ﴿قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا (٥٠) أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾

وتخونهم الطمأنينة، فينم عنها إنغاضُ رءوسهم، وإن لجوا في العناد: