Skip to content

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق المبحث الثاني الأساليب وسر التعبير

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق

عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ

Printed page ٢٧٤

الإسراء ١: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾

فإذا أطلق "الأفعل، والفُعلى" من قيد ومن مفضول، خرج، والله أعلم، عن دلالة المفاضلة وخصوصية القيد، وأفاد الإطلاق غير المحدود، فذلك هو قوله تعالى:

﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ ومثله:

﴿الْآيَةَ الْكُبْرَى﴾ في سورتى النازعات والنجم.

و ﴿آيَاتِنَا الْكُبْرَى﴾ في سورة طه.

و ﴿الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ في سورة الدخان.

و ﴿الطَّامَّةُ الْكُبْرَى﴾ في سورة النازعات

و ﴿النَّارَ الْكُبْرَى﴾ في سورة الأعلى.

و ﴿الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾ في سورتى النحل والروم..

* * *

وآية الرحمن:

﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (٤٦) . . . ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾

ليست تثنية جنتين فيها مراداً بها الإفراد وعدل القرآن إليها مراعاة للنظم كما ذعهب "الفراء". وإنما السياق قبلها وبعدها على التثنية. وواضح لنا أن المراد بالآية: ولمن خاف مقام ربه، من الإنس والجان، جنتان. ﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ (٤٨) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾

* * *

وآية التكاثر:

﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾

تجد الصنعة البلاغية فيها أن المقابر أوثرت على القبور، للمشاكلة اللفظية بينها