Skip to content

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق المبحث الثاني الأساليب وسر التعبير

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق

عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ

Printed page ٢٧٣

(آل عمران ٥٤) والذين كفروا من قريش (الأنفال ٣٠) .

وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ﴾ بآيات يونس ١٠٩، والأعراف ٨٧، ويوسف ٨٠. ومعها ﴿أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ﴾ في آيتى هود ٤٥ والتين ٨.

منظور فيها إلى أن الحكم قد يكون من المخلوقين ومنه في القرآن الكريم مثل آيات: ﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ﴾ ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى﴾ . . .

وأما قوله تعالى: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ فإذ لم يُنظر فيه إلى أن الخلق قد يكون من الناس - و"الراغب" في المفردات يفرق بين الخلق من الله على غير مثال، ومن الناس على مثال - فأقربُ ما يبدو لنا من وجه فيه، أن العربية لا تصوغ أفعل وفعلى، من: خَلَق فهو خالق. إنما تصوغ الأخلق من معنى: خايق.

والتقييد بوجه مفاضله، في أفعل التفضيل، إنما يتعين صراحة بالتمييز في مثل: أكبر شهادة، أكثر أموالآً، أكثر جمعاً، أكثر شيء جدلاً، أزكى طعاماً، أعظم درجةً، أهدى سبيلاً. . .

وذلك كله غير الإطلاق بصيغتى: الأفعل، والفعلى، إلا أن يصرح في النص بقيد تمييزٍ أو تخصص ومقارنة، كالذي في آيات:

الكهف ١٠٣: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (١٠٣) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾

آل عمران ١٣٩: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ معها: محمد ٣٥

الأنفال ٤٢: ﴿إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى﴾