Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٥٠

الحركة، لأنها أول، فسكونها عارض أبدا (١).

«٦» فإن قيل: فلم مدّ «يبأس، واستيأس» (٢) وسكون الياء عارض؟

فالجواب أن العارض عند العرب والنحويين على ضربين، يجوز الاعتداد به، ويجوز أن لا يعتد به، قالوا في الاعتداد بالعارض (٣) «لحمر، وسل»، وقالوا في ترك الاعتداد به «جيل» في «جيأل» (٤)، و «ضو» في «ضوء» فلم يعتدوا بالحركة ولم يعلوا (٥). وسنذكر هذا في فصل مفرد إن شاء الله (٦). فمدّ ورش ل: «يبأس، واستيأس» هو مما اعتدّ فيه بالعارض، وترك مدّه ل «موئلا، وسوءاتهما» وشبهه، هو مما (٧) لم يعتد فيه بالعارض فاعلمه (٨). وأيضا فإن حرف المدّ واللين لا تنقل عليه حركة الهمزة كما تنقل [على الحرفين ليسا بحرفي مدّ ولين] (٩)، ولا يلقى في «القرآن، والظمآن» (١٠) لأنه في نية حركة، ولا تنقل الحركة على الحركة، فلمّا لم يتمكن إلقاء حركة الهمزة عليه وحذفها مدّ إذ لم يتمكن فيه توهّم إلقاء الحركة كما يتمكن في «القرآن» وشبهه، ولمّا تمكّن إلقاء حركة الهمزة على حرف اللين وحذفها، توهّم ذلك وبنى عليه، فلم يمدّ إذ هو مثل «القرآن» وشبهه (١١).