Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة الزخرف

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ٢/ ٢٥٩

التثنية على أن المراد به الإنسان وشيطانه وهو قرينه، لتقدّم ذكرهما في قوله: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ «٣٦»، فأخبر عنهما بالمجيء إلى المحشر، يعني الكافر وقرينه. وقرأ الباقون «جاءنا» بالتوحيد، ردّوه على قوله: ﴿قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ﴾، فحمل «جاءنا» على «قال»، ووحّدهما جميعا، يريد بذلك «الكافر»، وهو «من» في قوله: ﴿وَمَنْ يَعْشُ﴾، وهو الضمير في «يعش».

وفي «له»، وأتى بلفظ الجمع (١) في قوله: ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ﴾ «٣٧» حملا على معنى «من»، وأتى التوحيد في «يعش» وفي «له» حملا على لفظ «من» (٢).

«١٣» قوله: ﴿أَسْوِرَةٌ﴾ قرأ حفص على وزن «أفعلة»، وقرأ الباقون على وزن «أفاعلة».

وحجة من قرأ على وزن «أفعلة» أنه جعله على جمع «سوار» كحمار وأحمرة.

«١٤» وحجة من قرأه على وزن «أفاعلة» أنه جعله جمع «أساور».

حكى أبو زيد «إسوار المرأة» و «وسوارها»، وكان القياس في جمع «إسوار» «أساوير»، كإعصار وأعاصير، ولكن جعلت الهاء بدلا من الياء، وحذفت الياء كما جعلوا الهاء بدلا من الياء في «زنادقة»، ويجوز أن يكون «أساور» جمع «أسورة» كأسقية وأساقي، ودخلت الهاء كما دخلت في قشعم وقشاعمة، وهو الاختيار، لأن الجماعة عليه (٣).