Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٣٩

وقعت (١) ما لم يأت بعدها ساكن، وقرأ بضمّ الميم التي للجمع حيث وقعت، وصلتها بواو، كان قبلها هاء أو غيرها، أنه لمّا أتى بالميم على أصلها، وأصلها الضمّ، وصلها (٢) بواو، لأن المضمر الغائب، إذا جاوز الواحد، يحتاج إلى حرفين (٣) بعد الهاء، كما قالوا في التثنية «عليهما» فزادوا ميما وألفا. فالواو في الجمع بإزاء (٤) الألف في التثنية. فأما الهاء (٥) فإنه أبقاها على كسرتها للياء أو للكسرة (٦) قبلها، وهي قراءة ابن كثير، وخيّر قالون (٧) في ذلك. وإنما حذف الواو التي بعد الميم من حذفها من القراء للاستخفاف، ولأن (٨) المعنى لا يشكل بغيره.

«١٥» وحجة من وصل الميم التي للجمع بواو، إذا أتى بعدها همزة خاصة، وهو ورش (٩)، أنه لمّا وجد سبيلا إلى بيان الواو بالمد، لوقوع همزة بعدها، أثبتها ومدّها للهمزة التي بعدها، وإذا لم يأت بعد الميم همزة حذفها، إذ لم يجد سبيلا من علة، توجب مدّ الواو وإظهارها (١٠).

«١٦» وحجة من أسكن الميم التي للجمع، في كل موضع ما لم يأت