Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٣٥

من (١) مخرج السين، والصاد مؤاخية لها في الصفير، والعرب تبدل السين صادا إذا وقع بعدها طاء أو قاف أو غين أو خاء، لتسفل السين وهمسها، وتصعّد ما بعدها وإطباقه وجهره، ليكون عمل اللسان من جهة واحدة، فذلك أخف عليهم (٢).

«٨» فإن قيل: فما اختيارك في ذلك؟

فالجواب أن الاختيار القراءة بالصاد اتباعا لخط المصحف، ولإجماع القراء عليه، ولما ذكرنا من مشابهة الصاد بالطاء في الإطباق، وبعد السين من الطاء في الهمس والتسفل الّلذين فيها.

«٩» قوله: (وعليهم، واليهم، ولديهم) وبابه، إن سأل سائل فقال: ما علة حمزة في ضم الهاء في هذه الثلاثة، في وصله ووقفه (٣)؟

فالجواب أن الهاء والميم من «هم» أصلها الضم، وصلت (٤) واو بالميم، لكن الميم أسكنت استخفافا، وحذفت الواو اختصارا، لأن المعنى لا يشكل، فلمّا (٥) دخلت «على والى ولدى» (٦) على الهاء أبقاها مضمومة على أصلها قبل دخولهن، لأن الداخل عليها عارض، ولأن هذه الياءات في «عليهم وإليهم ولديهم» عارضة أيضا، إنما أصلهن ألف، وإنا ينقلبن إلى الياء عند اتصالهن بالمضمر (٧)، والياء عارضة غير لازمة، فلم يعتد (٨) بها وترك الهاء على ضمتها الأصلية.